منتدى شبكة البحث والتجديد التربوي

منتدى يعنى بالنقاش حول قضايا التربية والتكوين، ورصد مؤشرات الوضعية التربوية التعليمية
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 عن المعلمين الذين يقودون شعوبهم إلى الخلف!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: عن المعلمين الذين يقودون شعوبهم إلى الخلف!   الخميس مايو 29, 2008 1:48 am

كتب الزبير مهداد - ميدل إيست أون لاين
بعض الرفاق المربين – سامحهم الله – استخفوا بقيمة وحيوية وظيفتهم التربوية، فتهافتوا على الكراسي الإدارية وأضحوا يخاطبون الناس بلسان حال السلطة، بعدما تذوقوا بعض فضلات المزايا المادية والمعنوية للإدارة، فتدهورت أحوالهم العقلية وتخلخلت مبادئهم وتناقض كلامهم مع فعلهم.
بالأمس القريب فقط، كانوا يلوحون بقبضة يدهم في دعاويهم النضالية لمحاربة الفساد والاستبداد واستغلال النفوذ والأنانية والبيروقراطية، وغير ذلك مما تقشعر له نفوس الشرفاء، واليوم أصبحوا يحضنون هذا الفساد، ويتسلحون بالاستبداد، ويتمترسون خلف البيروقراطية لينحرفوا بأهداف العمل التربوي النبيل ويلوثوه ويمرغوه في الوحل.
فكيف يحق لنا أن ندعي محاربة الفساد في مجالسنا خارج مدارسنا، بينما هو جاثم بقوة على سيرورة العمل التربوي داخل مؤسساتنا، في دواليب الإدارة ومظاهر الحياة المدرسية وعلاقاتنا بالتلاميذ وآبائهم؟!.
كيف لنا أن ندعي التشبع بقيم حقوق الإنسان، ونعمل على ترسيخها في الحياة المدرسية، وإشاعتها في النسيج الاجتماعي – طبقا لما تقتضيه الأدبيات التربوية وتنفيذا لتعاميم ونشرات وزارية – ونحن نتحدث مع التلاميذ وآبائهم وأمهاتهم بلغة خشبية، فنتعسف عليهم، ونفرض عليهم إجراءات لا مبرر ولا سند قانوني لها، ونبتزهم بفرض رسوم إضافية لتسجيل أبنائهم دون مراعاة لوضعهم الاقتصادي المتردي، بإلزامهم بالانخراط في جمعية الآباء ضدا على القانون ودستور البلاد الذي يضمن حرية الانخراط في الجمعيات؟!.
هذا تضييق على الحق في التعلم، ورجل التعليم الذي يضيق على الحق في التعلم يقود شعبه إلى الخلف، والواجب يحتم عليه أن يناضل من أجل تدمير عوائق التعلم، ويساهم في تيسير هذا الحق وإتاحة فرص التمتع به.
إن التوجه السليم الذي تقتضيه أحوالنا وتتطلبه شروط التقدم والتغيير الاجتماعي يحتم على رجال التعليم الانخراط كفاعلين في المشروع المجتمعي الذي يتوخى إقرار الديمقراطية والعدالة وترسيخ حقوق الإنسان، وتمهيد السبيل نحو التقدم والتطور، بالانصهار في المجتمع وتفاعله معه وقيادته. وهذا يشترط التثقيف والتكوين العميقين، والتسلح بالمعرفة النظرية كأداة ضرورية ولازمة للفهم والإقناع وتنظير الممارسة، وأول ما يجب أن يتعرفه رجل التعليم - الإداري بالخصوص – هو دستور البلاد، حتى لا يردد ببلاهة وغباء صادمين أن مجلس التدبير بمؤسسته قد اصدر قراره الذي يناقض فصول الدستور ومقتضيات القوانين الجاري بها العمل. وأول ما ينبغي أن يضعه رجل التعليم نصب عينيه، ضمان احترام القانون وحقوق الإنسان في مؤسسته، حتى يتشرب التلاميذ ثقافة حقوق الإنسان ويتعلموا كيفية النضال من أجل حقوقهم والدفاع عنها، لا أن يغلق الأبواب دون الحوار معهم وإفهامهم والتفاهم معهم، وإقناعهم أو الاقتناع بوجهة نظرهم ولو كانت مخالفة لما يعتقده. فالحق أجدر بالاتباع.
إن رجل التعليم الذي يؤسس رؤيته للوسط من منظور متعال تحكمه المقاربة البيروقراطية ذات الأفق الضيق تصادر حق المجتمع في الانتفاع منه والاستنارة به، فيجب عليه في جميع الأحوال النظر إلى نفسه باعتباره فاعلا اجتماعيا وثقافيا وسياسيا خادما للمجتمع، ولا يمكن أن يتأتى هذا إذا ظل هيكل المدرسة محور اهتمامه وعنايته وخدمته، ولو تطلب الأمر خرق القانون وانتهاك الحقوق؛ فالصواب أن التلميذ هو الذي ينبغي أن يشكل القطب الأساسي، وهو سيد المؤسسة ومخدومها، وهذا ما ينص عليه الخطاب التربوي الحديث الذي تضمنه الميثاق الوطني للتربية والتكوين وغيره من أدبيات التربية؛ إلا أنه وللأسف الشديد فإنه بالرغم من تطور الخطاب التربوي النظري فإن كثيرا من التصورات التقليدية المحافظة الرجعية لدى الفاعلين في الحقل التعليمي ما زالت تشكل مراكز لمقاومة التغيير، ولم تجد الثقافة الحقوقية بعد تربتها المناسبة داخل مؤسساتنا التي ما زالت تثبط مراعاة حقوق الإنسان بدلا من أن تشجع عليها. فهناك دوما تمثلات وأحكام سابقة لدى رجال التعليم الإداريين بالخصوص تحرم بعض التلاميذ في المدرسة من حقوقهم وتضيق عليهم بأساليب شتى وطرق متنوعة (رسوم إضافية، لوائح كتب وأدوات مبالغ فيها، العنف والقمع، الدروس الإضافية ... إلخ).
فكيف لنا – نحن معشر المعلمين – أن نساهم في تحقيق المشروع المجتمعي ونحن نقود شعبنا إلى الخلف ونزيد من قيوده؟!
إننا حاضرون في قلب كل أسرة، وبالتالي نتوفر على القدرة الكافية للتأثير في كل المجتمع وتحريكه، لذلك فقراراتنا الإدارية وسلوكنا الفردي والجمعي، وتفاعلنا مع تلاميذنا، كل ذلك يؤثر في هذا المجتمع ويرسم خطاه على درب التقدم أو التأخر. لأجل ذلك شكل المعلمون والطلاب قوى أساسية اعتمدت عليها الأحزاب التقدمية في مختلف أساليب وحركات النضال السياسي والاجتماعي.
ومما يؤسف له أن كثيرا من رجال التعليم المشهود لهم بالكفاءة المهنية والنزاهة الفكرية يسكتون على كثير من الممارسات الضارة، تضامنا مع زملائهم وتفاديا للحرج الذي قد يلحقهم لمعارضتهم ذلك؛ ويغيب عن بالهم أن هذا السكوت هو تزكية وتأييد لهذه الممارسات الشنيعة، وانكماشهم على أنفسهم وعزوفهم عن النضال الحقوقي من أجل الطفل والمجتمع يؤدي إلى انتعاش السلوك الرجعي المتخلف في المؤسسة التعليمية. والواجب يحتم عليهم أن يكون لهم دور فعال في مقاومة ذلك، يقتضيه التزامهم الأخلاقي وضميرهم الحي ووعيهم النافذ بالقضايا الاجتماعية وواجب المناصحة، ولا يكتفوا بالتفرج.
ينبغي علينا – نحن رجال التعليم – أن نمتلك قضايا اجتماعية ندافع عليها، حتى نعيش حالة من النهوض الثقافي والفكري والسياسي، فغياب هذه القضايا يضعف خيالنا وقدراتنا الفكرية والثقافية، فالصراع الثقافي المتصاعد هو روح التفكير الاجتماعي، وهو الكفيل بجعلنا نحتل مكانتنا الحقيقية داخل النسيج الثقافي الاجتماعي.
إننا قادة الشعوب، مطالبون بقيادة الحوار الاجتماعي بين مكونات وشرائح وطبقات المجتمع، حتى يلتف الجميع حولنا، ونشركهم في الانتقال الديمقراطي وتحقيق المشروع المجتمعي، وصولا إلى تحرير المواطن من قيود الوصاية والحجر والخوف ونرسخ العمل الديمقراطي والقضاء على التسيير البيروقراطي لمرافق ودواليب الدولة.
حينذاك فقط يحق لنا أن نردد مع القائلين (إن المعلمين قادة الشعوب).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tarbiawatakwin.montadalhilal.com
Admin
Admin


المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: التعليــم ينتــج الجهــل.. قلعة السراغنة نموذجا..   الخميس يونيو 26, 2008 12:40 pm

جريدة بيان اليوم26/6/2008
يتسم مجال التعلم بالزئبقية والحربائية، إذ يصعب تحديده ومقاربته، بدون الحديث عن مجالات أخرى، يتفاعل يتأثر بها، ولعل أشدها فتكا به هي، السياسة، والاقتصاد، لماذا؟ أكيد أن التدبير والترشيد لهما دور الحسم في تحديد المناهج، وبالتالي مردودية التعلم تظل رهينة قرارات ومراكز بعيدة عن حقول المعرفة.
إن الحديث عن التعلم قد يتبادر إلى الذهن بمطابقته للمعرفة، لكن الحقيقة المرة هو التعارض والتناقض الذي قد يحصل بينهما، ويصل إلى أقصاه درجة من السخرية والغباء معا في صفوف حاملي الشواهد العليا، قد تكون دكتوراه، لكن صاحبها يجهل مجال تخصصه فبالأحرى مجالات معرفية أخرى، وهنا يفقد التعلم آليته المعرفية، وبالتالي قيمته العلمية؛ حتى ولو تم بناء على هدم الحقيقة المنهجية، التي تقول، إن تفتيت الواقع وتجزيئه يكون لهدف تحليله وفهمه، أما المعرفة فهي بطبعها شمولية وموسوعية، تكتسب عن طريق التواصل والقراءة. بمعنى يصبح الكتاب هو الفاعل الأول والأخير في عملية التعلم. المسار الذي سلكه بعض أبناء الإقليم: كالشهيدين جبيهة رحال وعبد السلام المؤدن، والمرحوم رحال الفاروقي،والأحياء منهم كعبد الله حمودي، وغيره من أبناء السراغنة، بالمقابل تقوم ما تسمي نفسها بالنخبة المثقفة والمتعلمة، بإنتاج الجهل بهدف الترويج والتسويق، وهي العملية الموكول إنجازها بشكل أكبر لرجال التعليم، المنغمسين في قيم التخلف.وعليه، كيف يعقل الادعاء بالانتماء إلى حقل التربية والتعليم بدون مطالعة للكتب؟ إنه زمن المفارقات والعجائب. إن القول بضعف أجرة رجال التعليم غير المحفزة لاقتناء الكتب، يعد تفسيرا بليدا، أمام هرولة بعضهم كل صباح نحو محلات القمار أو الجلوس في المقاهي قصد النميمة، وهي العملية التي تتطلب رصد اعتمادات مالية، في حين ما يصرف من أجل كتاب أواثنين يكون له ارتباط بمباريات الترقية رغم ارتفاع ثمنها مقارنة مع أسعار كتب ثمينة في المضمون ولا تتجاوز 10 دراهم. فالحديث عن المناهج يقود حتما لتداول الوسائل والأدوات، ومنها ضعف العدد الكافي للمؤسسات التعليمية، وتواجد حجرات دراسية مهترئة بدون نوافذ،وأبواب مكسورة، وكذا المقاعد والسبورات،مع غياب أسوار لحماية حرمة المدارس، لكن ما يشكل خطرا على تمدرس الفتيات تحديدا هو غياب مرافق صحية، وتواجد المدارس بمناطق بعيدة. لماذا هذا الوضع؟ الإجابة المحددة تكمن في غياب مراحيض بالمدارس القروية وأيضا عدم ربطها بالماء ولو عن طريق حفر بئر أو وضع عداد خصوصا بالمناطق التي ربطت بماء الشرب. إن بناء المدارس يعطي انطباعا للعيان بتواجدها بجانب الدوار، ونادرا ما نجد مدرسة وسط قرية. ما سبب ذلك؟ فالانتهازيون والوصوليون المباشرون وغيرهم المتكفلون باقتناء الأراضي لتشيد فوقها المدارس يرفضون بناءها وسط الدواوير حتى لا يقال سلمت الأراضي بالمجان، لذا يلزم سياسة الترامي والتفويت بهدف الحصول على الفتات، عبارة عن دراهم لا تتجاوز بعض الآلاف في مقابل حرمان آلاف الفتيات من حقهن الطبيعي في التعلم والتمدرس، وهي الظاهرة العامة بالإقليم مع بعض الغرابة، كما يقع بالقرى والدواوير المجاورة لمنزل الأستاذ الجامعي الباحث الاقتصادي والبرلماني ورئيس الجهة بمنطقته أولاد زراد. فالإبداع والخلق والابتكار في إنتاج قيم الجهل والتخلف يتفنن في تأبيدها وترويجها من طرف فئات متعلمة التي تريد تحميل مسؤوليتـها المادية والمعنوية للأميين والمسؤولين، هؤلاء هم البنك الدولي والفاعلون السياسيون والاقتصاديون والأطر المتحكمة في تسويق المناهج والبرامج التعليمية، وباقي المفاهيم الفضفاضة كالكفايات والديداكتيك...ولتحقيق الإجماع حول رداءة هذه المناهج، كان من اللازم ضمان تكتل أكبر عدد ممكن من المحسوبين على التعليم على حساب قدرات التلاميذ الاستيعابية، ولو تطلب الأمر تسويق منتجات فاسدة، تتضمن مواضيع تافهة وبكميات كبيرة. ولنقوم بعملية حسابية بسيطة سنجد التعليم الأساسي /الإجباري يضم تسع مستويات كل واحد به من خمسة إلى ثمانية مقررات، وكل مقرر مكون من أربعة أشخاص فأكثر، أي ما يقارب 600 مؤلف، وهي كافية لتشكيل لوبي ضاغط متكون من معلمين وأساتذة ومفتشين وإداريين. حول سؤال ماذا تقرؤون؟ يجيبونك بانشغالهم بالكتابة ولا وقت لهم للقراءة، فهؤلاء وأمثالهم ضامنون لمزيد من التجهيل في صفوف التلاميذ الملزمين بعبور ما يسمى بالتعليم الأساسي. وبعد هذه المرحلة، تسعى الدولة للتملص من مسؤولية التمدرس لأبنائها حتى لا يستمر التعلم كوسيلة للإدماج والرقي الاجتماعي، وبالتالي تتحول مهمته إلى إعادة إنتاج نفس الانتماءات الاجتماعية. يقود هذا للحديث عن تعلم الأبناء الميسورين والطبقات الوسطى الذين يوجهون أبناءهم للمدارس الخاصة، حيث بدأت تنمو في الإقليم بشكل كبير، كما برزت عدة مؤسسات جديدة، ومع ذلك ، فلا زال سوق التعليم الخصوصي يتطلب مزيدا من الاستثمارات لما يعرفه من خصاص. إلا أن تشييء الدولة لهذا القطاع يجعلها تغفل المشاكل المعيقة، المتمثلة تحديدا في الاكتظاظ وعدم المراقبة المستمرة مما يجعل المكلفين بالبرامج والمناهج المدرسية يروجون لكتب يخيل للمرء أنها تدرس في تندوف كما هو واقع في كتيب الانجليزية في المستوى الخامس ابتدائي والمحتوي على خريطة المغرب بدون صحرائه وبألوان مثيرة، ومناقضة لخريطة الأمم المتحدة، من يتحمل زرع صور الانفصال في عقول أطفال المغرب/ أطر المستقبل؟ مادام التعليم العمومي اقتصر على إنتاج الجهل والعطالة! هذه الأخيرة التي أصبحت نتيجة لسلوك رجال ونساء التعليم، في انخراطهم الكلي المبني على الإجماع في جميع الحركات الإضرابية، إذ يتحول الاحتجاج المشروع إلى سفر وغياب عن المدرسة، عوض الاحتجاج داخل مقرات العمل كما كان عليه الأمر في السابق، ولا فرق في الانتماءات السياسية والنقابية والخبزية، فالجميع ينخرط بكل حماس في التغيب ولا يهم مصلحة التلاميذ كما لا يعنيه الاحتجاج ضد المناهج وباقي الاختلالات المدرسية، التي تصبح منحصرة في الأجور والترقية، ولا غرابة أن ينخرط رجال ونساء التعليم في عملية النقل أثناء اجتياز مباراة الترقية إسوة بتلامذتهم الذين احترفوا الغش في الامتحانات. فالواجب المهني لا يفرض التنويه بالعمل الإجباري المؤدى عنه لشرفاء التعليم (نساء رجال) أما مسار التحامل على القطاع فنابع من كميات المداد الذي سال في التنويه والتلميع لمن كاد أن يكون رسولا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tarbiawatakwin.montadalhilal.com
 
عن المعلمين الذين يقودون شعوبهم إلى الخلف!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شبكة البحث والتجديد التربوي :: منتديات قضايا التعليم :: المدرسون والموارد البشرية-
انتقل الى: