منتدى شبكة البحث والتجديد التربوي

منتدى يعنى بالنقاش حول قضايا التربية والتكوين، ورصد مؤشرات الوضعية التربوية التعليمية
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تعويض الجانب العاطفي بسبب الترمل أو الطلاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: تعويض الجانب العاطفي بسبب الترمل أو الطلاق   الجمعة يونيو 13, 2008 11:02 am

صعب أن يتحمل الأب أو الأم مسؤولية الابناء بسبب الترمل أو الطلاق، لأن المسؤوليات تزداد، ويصبح في بعض الاحيان تعويض الجانب العاطفي الذي كان يؤديه الطرف الغائب غير ممكن.
اما اذا انضافت الحاجة والفقر الى الغياب العاطفي، فتلك معاناة اخرى، حيث يصبح تأمين ظروف العيش يتطلب، ويفرض الابتعاد عن الابناء طيلة النهار، وفي بعض الاحيان الليل كله او جزءا منه. وهنا يطرح مشكل العناية بالابناء وتنشئتهم خصوصا، اذا كانوا صغيري السن، حيث يكون تواجد احد الاباء ضروريا لتلبية حاجياتهم في الاكل، واللباس، النوم واعدادهم للتوجه الى المدرسة.
هناك بالفعل اطفال يكبرون رغم أنفهم، ويحرقون مراحل مهمة في نموهم. فتراهم يتحملون مسؤوليات اكبر منهم. فالاكبر سنا يعتني بالاصغر، فترى مفتاح المنزل في عنقه او في المحفظة، وعليه ان يفتح الباب لوحده، لانها تدخل ضمن الوصايا الصباحية، والتي تضم ايضا كيفية التعامل مع فرن الغاز، والخبز، وكيفية تسخين الطعام الذي اعد ليلا اضافة الى احكام اغلاق الباب عند الدخول والخروج. وعدم فتحه للغريب واللائحة طويلة وطويلة جدا.
ابتدأت مشاكلي منذ أن كان عمر ابنتي الثانية عشرين يوما، حيث هجرتني امها، وغادرت البيت لأبقى صحبة ابنتي الاولى كوثر التي تبلغ من العمر الان حوالي سبع سنوات. ولأتكلف بتربيتها ايضا وعمرها حوالي ثلاث سنوات وعلى الجميع ان يقدر مدى معاناة اب عليه ان يخرج كل صباح باكر ليحصل على ما يسد به رمق رضيعة، وأخرى صغيرة. وعلى الجميع ان يتصور تحمل مسؤولية الرضاعة، وتنظيف رضيعة.
انه العذاب في اقصى حدوده. فكيف يشتغل اب خارج البيت وله رضيعة، واخرى صغيرة لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات، وكلتاهما في حاجة الى مراقبة ومتابعة كل لحظة وحين.
لا أكذب عليك، وانا أشتغل، كنت لا أحس بالدموع التي كانت تملأ وجهي لأن تفكيري كان دائما في فلذتي كبدي. وحتى اخفف من معاناة التفكير، والانشغال بهما، عمدت الى الاشتغال أكثر حتى أوفر بعض المال ليسهل علي أداء واجبات الاعتناء بهما من طرف بعض النسوة.
الان، الاولى تبلغ من العمر ثماني سنوات، والثانية حوالي ست سنوات. وعلى الجميع ان يتصور معاناة اب مهتم بتربية بناته. وفي ظروف اقتصادية جد جد متأزمة. فانا الان أبيع «الضيطاي» وسط سوق الصالحين بسلا، وفي بعض الاحيان، اصرف رأس المال والربح. وكل هذه السنوات، ومنذ ان اصبحت الصغرى ترافقني،وهي تقضي يومها الى جانبي، صيفا وشتاء، صباحا ومساء. وعندما يحين خروج الكبرى من المدرسة ـ لانه رغم ظروفي فانني لم احرمها من الدراسة ـ فإنني أتناول معهما وجبة الغذاء خارجا وعندما اقول وجبة الغذاء، فذلك تجاوزا.
في المساء عندما آوي الى الغرفة التي اكتريها، علي القيام بتنظيف البنتين، وعلي تصبين ملابسهما، وطبخ وجبة العشاء. وفي الصباح استيقظ في الساعة السادسة صباحا لأهيئ وجبة الفطور. الان الصغرى ستدخل المدرسة، وعلى الاقل ستعفى من البقاء معي طيلة اليوم في السوق. وستكون الى جانب اختها في المدرسة. وهنا اشكر اسرة التعليم بمؤسسة ابنتي، لأنها تتفهم جيدا واقعي وتتعامل مع البنت الكبرى بحنان كبير.
أمنيتي، ان تتفضل بعض الجمعيات للاهتمام بابنتي، كوثر، ونجوى، وهما كل ما عندي في الحياة، لا أريد ان تطول معاناتهما مع العذاب والفقر. أريد أن أطمئن على دراستهما، وتوفير ظروف احسن لهما. لا أريد ان يكبر العذاب معهما، لانه ما اصعب ان يرافق العذاب طفلا منذ يومه العشرين. ستؤلم هذه الكلمات البعض، ولكن عليهم ان يتصوروا عذاب أب يرعى ابنتيه منذ سنوات. أب فقير، بدون شغل قار، أب يؤمن بأن عليه ان يشقى من أجل فلذتي كبده.عبد المجيد النبسي جريدة الاتحاد الاشتراكي 2008/6/7
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tarbiawatakwin.montadalhilal.com
 
تعويض الجانب العاطفي بسبب الترمل أو الطلاق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» احمرار العين وعلاجه
» (( النزيف ــ من الأنف والأذن والفم ))
» - التواء رسغ اليد :
» صداع الرأس انواعه علاجه أسبابه نصائح
» وفاة داودي عبد الحي با تبلكوزة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شبكة البحث والتجديد التربوي :: منتديات قضايا الطفولة :: الأطفال في وضعية صعبة-
انتقل الى: