منتدى شبكة البحث والتجديد التربوي

منتدى يعنى بالنقاش حول قضايا التربية والتكوين، ورصد مؤشرات الوضعية التربوية التعليمية
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أطفال الفقراء يواجهون الفراغ في العطلة الصيفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: أطفال الفقراء يواجهون الفراغ في العطلة الصيفية   السبت يوليو 05, 2008 12:45 pm

09:49 | 03.07.2008 الدارالبيضاء: خديجة بن اشو | المغربية
يواجه عدد من أطفال الأسر الفقيرة الفراغ خلال العطلة الصيفية، فيحولون بعض الأحياء الشعبية في الدارالبيضاء إلى ملاعب صغيرة، تكثر فيها النزاعات ويتعالى فيها الصراخ والضجيج. فيحس بعضهم بالملل، ليتوجهون إلى التسكع بعيدا عن الحي وتفاديا للمشاكل.
وأصبحت العطلة المدرسية مشكلا يواجهه بعض الآباء، بسبب عدم قدرتهم على تلبية رغبات أبنائهم في السفر والابتعاد عن الحياة الروتينية، التي يقضونها في المنزل، خصوصا الذين يعملون في الأوراش الصغيرة الحرة، مثل الخياطة والنجارة والتي يعتمد أصحابها على العمل أثناء موسم الصيف للرفع من دخلهم.
وتتحول بعض أزقة الأحياء الشعبية في درب السلطان، والجماعة القروية، وحي سيدي عثمان، ومبروكة مع بداية فصل الصيف إلى ملاعب صغيرة، تعاني الاكتظاظ ولا يخلد سكانها إلى الراحة حتى في الأوقات المتأخرة من الليل، بسبب ضجيج وصراخ الأطفال والشباب معا، الذين يجدون في الدردشة خير وسيلة لملء الفراغ خلال العطلة. وفي هذا الصدد أكد عدد من الأطفال والشباب في تصريحاتهم لـ"المغربية" أن أبناء الفقراء لا يتمتعون بالعطلة، ولا يغادرون حدود الحي، الذي يعيشون فيه، بسبب وضعية أسرهم، إذ قال أيوب (13 سنة) لـ"المغربية"، إن أسرته لم تسافر خلال العطلة الصيفية منذ ثلاث سنوات، وأنه يقضي العطلة في حي المسجد يلعب مع أصدقائه، أو يزور بين الحين والآخر جدته في درب الكبير.
وأضاف أن أصدقاء في الحي يشكلون فرقا صغيرة لكرة القدم، ويجرون مقابلات "ساخنة"، غير أن بعض الجيران يشتكون من الضجيج، ولا يجدون فضاءات واسعة قريبة للعب، فيتوجهون أحيانا إلى حديقة قريبة من مسجد السنة في شارع 2 مارس.
وأوضح أيوب أنه يشعر بالغبن أثناء عودته إلى الدراسة، عندما يسمع حديث بعض زملائه حول تمتعهم بالسفر خلال العطلة، فيعود إلى البيت ليلوم والديه على عدم توفيرهما الظروف اللازمة لاستغلال العطلة في التعرف على بعض المناطق المغربية الجميلة.
وأكد سعد، (12 سنة)، في تصريح لـ"المغربية" أنه يمل اللعب في الحي طيلة العطلة، ويواجه مشاكل الخروج من المنزل، لأن والدته تخاف عليه من رفاق السوء، مشيرا إلى أنه طلب مرات عدة من والديه الاستفادة من المخيمات الصيفية من دون جدوى، لأن الوضعية المادية للأسرة لا تسمح بذلك.
وفي حديث لشباب من حي الأحباس في الدارالبيضاء، جرى التأكيد على المتاهة التي يعانوها خلال العطلة، لأن رشيد، (23 سنة)، بعد حصوله على الإجازة في القانون، وجد نفسه متعبا، وفي حاجة إلى السفر، غير أن وضعية أسرته المادية لا تسمح بذلك. وقال لـ"المغربية" إنه لم يغادر حدود الدارالبيضاء منذ أربعة سنوات، لأن مصاريف المنزل مرتفعة، والغلاء مس جميع المواد الأساسية في الحياة اليومية، ويخجل من طلب المال من والديه من أجل السفر مع أصدقاء الحي، فيقضي العطلة بين الجلوس في المقهى إذ يتقاسم مع أبناء حيه لعب الورق "الكارطا"، ولا يعود إلى البيت إلا في وقت تناول وجبات الأكل.
ولا تحس بعض الفتيات بالملل في العطلة مثل الأطفال، لأنهن يعانين التعب بسبب ارتفاع المهام الموكولة إليهن من طرف الأمهات، خاصة العاملات، وفي هذا الإطار تقول سعيدة (16 سنة) في تصريحها لـ"المغربية" إنها تكره العطلة الدراسية، لأنها لا تغادر المنزل، ويجب عليها أن تكنس البيت، وتغسل الأواني، وتنظف الملابس، وتحضر وجبات الأكل لإخوتها خلال غياب والدتها.
وأضافت أن الفقر يحول دون استمتاعها بطفولتها مثل باقي زميلاتها في الدراسة، فهي تنوب عن أمها دائما في قضاء بعض الواجبات المنزلية، وتحس بالمسؤولية في العناية بإخوتها.
وأضافت سعيدة أن الاستمتاع بالعطلة أصبح حلما بعيد المنال، لأن دخل الأسرة المحدود لا يسمح ببرامج للسفر، وأن الراحة لا تعرف للفقراء طريقا، وهي تتحول إلى خادمة خلال بعد نهاية السنة الدراسية.. وأكدت أنها تقضي بعض الوقت أمام التلفاز أو في "الشات" مع رفيقاتها، فتكون الدردشة مملة، وروتينية، لأنها تدور دائما حول مشاكل البيت.
وفي حديثها لـ"المغربية" قالت رقية (42 سنة)، خياطة، إنها تشعر بالحسرة على عدم توفيرها على الشروط اللازمة للسفر مع أبنائها، لأن ضعف الدخل، والعمل في الصيف هو المورد، الذي تساعد به زوجها على مصاريف البيت، خصوصا وأن تكاليف الدخول المدرسي مرتفعة، والسفر مكلف جدا، وتشعر بالظلم بسبب الفراغ الذي يحسه أبناؤها، والنزاعات التي تشب بينهم في البيت، إضافة إلى المشاكل التي يسببونها مع الجيران.
ويرى المحللون الاجتماعيون أن الاستمتاع بالعطلة، يساهم في الحفاظ على الصحة النفسية، والنجاح في الحياة لدى الإنسان بشكل عام، ينعكس بالرضى عن الذات ويزيد الثقة بالنفس، بينما الفراغ والملل يؤثران سلباً على النفس، ويقللان الثقة بها ويبعثان على الإحباط والنظرة السلبية لصورتها، التي تؤدي إلى التفكير السلبي والانحراف.
ويؤكدون في دراساتهم على ضرورة استغلال عطلة الصيف في الترفيه والترويح عن النفس، خصوصا بالنسبة للأطفال والشباب، ويجب التخطيط لكيفية قضاء العطلة وملء الفراغ بما يعود عليهم بالنفع والفائدة. ويشيرون إلى أنه على الآباء أن يتشجعوا أبناءهم بما يرونه مناسبا لرغباتهم، والحرص على إشراكهم في المخيمات الصيفية والترفيهية، لأن المشاركة في الأنشطة الثقافية والرياضية، تنمي قدراتهم الذاتية ومهاراتهم المختلفة، وترفع من شعورهم بالاستقلالية بعيداً عن ضغط الأهل، وتدخلهم في كيفية قضاء وقت الفراغ بما لا يتناسب مع رغبات واتجاهات أبنائهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tarbiawatakwin.montadalhilal.com
 
أطفال الفقراء يواجهون الفراغ في العطلة الصيفية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شبكة البحث والتجديد التربوي :: المدخل :: موضوعات عامة غير مصنفة-
انتقل الى: